الثلاثاء، 6 مارس 2012

حسن الصادق المصراتى يا سعادة المستشار حيرتنا معك

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه الذى اصطفى وبعد
يقول اهل العلم :القدح ليس بغيبة فى ستة متظلم ومعرّف ومحذر ومجاهر فسقا ومستفت ومن طلب الاعانة فى ازالة منكر. انتشرت فى بلادنا كانتشار النار فى الهشيم، فكرة انشاء الاحزاب السياسية، فمن حق اى جماعة  ترى فى نفسها انها قادرة على تشكيل حزبا سياسيا ان تبدأ بتشكيله، المشكلة ياسادة ليست فى تشكيل الاحزب، المشكلة تكمن فى تشكيل كيان ما  دون اى سند قانونى لهذا الكيان، فاليوم تنشأ الاحزاب دون اى قانون ينظم عمل تلك الاحزاب، وغدا سيجرنا هذا الباب الى فتح ابواب كثيرة، لايعلمها الا الله.
السيد عبد الجليل وفى مقابلة تلفزيونية قال: ان حزبا وسطيا سوف يعلن عنه فى الايام القادمة، فماكان من محمود جبريل ومن تبعه الا ان اسرعوا فى انشاء تجمعا سياسيا  قالواعنه انه وسطى، ثم بعد يوم او يومين على الترهونى ينشأ حزبا ويسميه بحزب الوسط، ثم بعد اسبوع الاخوان المسلمين ينشؤن حزبا ويقولون انه حزبا وسطيا وقبلهم عبد الله ناكر وحزب القمة الوسطى.
هذه التصريحات من جانب السيد المستشار ادت الى تشويش فكر المواطن البسيط الذى يتق فى كلام السيد عبد الجليل، فالمواطن قد حار بين تلك الاحزاب التى تدعى انها احزاب وسطية، فالكل يدعى ان حزبه فقط هو من كان يعنيه السيد عبد الجليل فى تصريحه، على راى اصحاب الفرقة الناجية.
اعضاء المجلس الانتقالى والتنفيذى تعاهدوا امام الله وأمام  الليبين الا يترشحوا لاى انتخابات قادمة، واليوم نراهم فى صدارة هذه الانتخابات، والسبب فى ذالك ان هؤلاء لا يحترمون انفسهم، فاعضاء المكتب التنفيذى كان اولى بهم ان يعكفوا على اكمال الملفات التى لم يتم اقفالها حتى الان، الملفات المالية وكشفات الصرف، واشياء اخرى، لكن هؤلاء لا يرقبون فى مال الليبين الاًّ ولا ذمة.
كان اولى بالسيد عبد الجليل ان يطلب  كشفات الصرف والذمة المالية من كل عضو من  اعضاء المجلس الانتقالى والتنفيذى، بدل ان يصرح بهذا التصريح الغير مسؤول، ويمنع كل عضو من اعضائه فى الدخول لمعترك السياسة خارج المجلس الانتقالى، ياسبحان الله اعضاء المجلس الانتقالى يتركون عملهم الذى كلفوا به ويشتغلون بتكوين احزاب خاصة بهم، ثم يقولون نحن وطنيون، عجيب هذا القول، اما اعضاء المكتب التنفيذى فيجب منعهم من السفر ومن ممارسة اى عمل سياسى قبل ان يقدموا كشف حساب مفصل الى حكومة الكيب أوالنائب العام.
الاولى من تلك التصريحات ياسيادة المستشار، اصدار قانون ولو مؤقت ينظم تلك الاحزاب الهائجة، فبعض تلك الاحزاب خاص بالاغنياء فمن يملك 50000دينار يدخل ومن لا يملك عليه ان يصوت فقط ، حزب اخر لا يدخله الا الوسطيون فى الطول والعرض والشكل، وحزب لا يدخله الا من قال اننى من المسلمين، وحزب اخر لا تكون عضوا فيه الا بعد تقديم السمع والطاعة لرئيس الحزب، وكأنَّ اصحاب تلك الاحزاب بفعلهم هذا، وتهميشهم للمواطن البسيط يؤيدون قول القردافى المقبور من تحزب خان.
النقطة الاخرى والتى لا تقل اهمية عن سابقاتها، عضوية المجلس الوطنى، ونحن مصرون على تسميتة بالمجلس بدل كلمة مؤتمر لكرهنا لهذه الكلمة، يجب على الاحزاب ان تخرج من هذه المنافسة لاسباب التالية:
عدم شرعية هذه الاحزاب لعدم وجود قانونا ينظمها.
المجلس الوطنى هو مجلس مختص بانشاء دستورا للبلاد وتعين رئيسا وحكومة وطنية لتسير البلاد لفترة مؤقتة، فإذا هيمنت تلك الاحزاب على هذا المجلس بافكارها المتباعدة، لن يكون هناك استقرارا للبلد ولن يتخذ اى قرار يخدم مصلحة الوطن والمواطن،وسوف ينشأ دستورا مفصلا على مقاس تلك الاحزاب، وسوف تنشأ حكومة تمثل سياسة الحزب، سيقول قائلا، الاحزاب لا تمثل الا نسبة اقل من نسبة المستقلين، ونحن نقول هذا صحيح، ولكن بعض المستقلين هم اعضاء غير مسجلين فى تلك الاحزاب وسوف يؤيدون سياسة الحزب داخل المجلس.
قد يكون من بين المرشحين من هو منبوذا فى قريته او مدينته او عشيرته، وهم اولى الناس به، فهم يعرفونه حق المعرفة، فاذا ما رشح نفسه بينهم لن يتحصل على الاصوات الكافية للدخول الى المجلس، اما الحزب فسوف يوفر له الطريق السهل للدخول، فالحزب يستطيع ان يدفع به فى منطقة نفوذه او اى منطقة يكون للمرشح اصواتا كافية لفوزه، وبهذا سوف نرى المفسدين اعضاءً فى المجلس الوطنى المرتقب بفضل هذه السياسة.
دخول المرشح كمستقل وفى المكان الذى يقيم فيه، وليس المكان الذى ولد فيه، لان كثيرا من المفسدين بين اهلهم ملائكة، يعطى للمواطن الثقة بان الفائز قد رشح بناء عن رغبة الناس مهما كان تفكيرهم، فاذا اختاروا مفسدا فهم احرار، وسوف يلبسهم العار هم وحدهم باختيارهم لهذا المرشح المفسد.
اما اذا اصر المجلس الانتقالى على دخول الاحزاب فى اللعبة، فيجب ان يصدر قرارا يعتبرانشاء  كل تلك الاحزاب غير شرعي ولا تستند لاى قانون، ثم يصدر قانونا ينظم تلك الاحزاب، وبعدها تنشأ الاحزاب بناء على القانون الجديد، ويشترط على المرشح سواء كان مستقلا او مرشحا من الحزب ان يترشح فى الدائرة التى يقيم فيها فقط. فإذا ضرب المجلس بعرض الحائط هذه الاقتراحات، فهى شرعية الامر الواقع كما يقولون، وامرنا الى الله.
سالنى احد المعلقين ويدعى فائز كون اننى كثيرا ما انتقد المسؤولين، ماهو الشخص الذي يعجبك في ليبيا من الحدود إلى الحدود؟،اقول لك بصراحة، المجلس الانتقالى والتنفيذى لا يصلح اى عضو منهم لقيادة ليبيا، مع العلم ان فيهم مخلصين ووطنيين ويحبون ليبيا، فتجد شخصا يحب ليبيا ولكنه ليس مخلصا، وتجد اخر مخلصا ويحب ليبيا لكنه ضعيفا وهكذا، وكذالك كل من خرج علينا باقوال معسولة خالية من اى افعال لا يصلح لقيادة البلد.
هنا فى بريطانيا الناس لا تشكر اعضاء الحكومة ولا ترفع من شانهم، لانهم موظفون كباقى الموظفين، فالعدل يتطلب إذا شكر الوزير الفلانى او المسؤول الفلانى فيجب شكر كل من يخدم فى الدولة دون استثناء، فى الوقت نفسه البريطانى من واجبه  شكر كل من يقوم بالعمل التطوعى الذى لا يتقاضى صاحبه عليه اجرا، اما النقذ فهو واجب على كل بريطانى يرى هؤلاء المسؤلين قد انحرفوا على الطريق المرسوم لهم من قبل الشعب، وهذا ما احاول جاهدا ان اسير فيه، فليعذرنى كل من يظن بى السوء.
اعجبت بشخصية  ذالك المستشارمن بنغازى واسمه ان لم يخب ظنى  سليمان زوبى، وهو الان رئيس اللجنة المكلفة بالانتخابات لاختيار اعضاء المجلس المحلى بنغازى،وهو عمل تطوعى،هذا الرجل ذو شخصية قوية وصاحب فكرا واضحا وصريحا، تشعر من اقواله انه يحب البلد ومخلص، رغم اننى متحفظ على شرط عدم تمكين المهاجرين من الترشح لعضوية المجلس المحلى بنغازى الذى هو يؤيده، اتمنى من عقلاء بنغازى الا يفرطوا فى هذا الرجل، اذا تاكدوا من اخلاصه وحبه لليبيا، مثل هؤلاء الرجال يمكن ان يبنوا بلدا.

سبحانك اللهم بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

حسن الصادق المصراتى
 Albayan.libya@yahoo.com
المصدر موقع ليبيا الوطن
تاريخ النشر : 5/3/2012
المصدر موقع ليبيا المستقبل 
تاريخ النشر 6/3/2012 22:07
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق